أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
349
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ يعنى : الجزية « 1 » « « 2 » أَيْنَ ما ثُقِفُوا « 3 » ؛ وكقوله تعالى في سورة البقرة « 4 » نظيره . والوجه الرابع ؛ التّذليل : التّسخير « 2 » » ؛ فذلك قوله تعالى في سورة الإنسان : وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا « 5 » أي : سخّرت ؛ وكقوله - عزّ وجل - في سورة النّحل : فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا « 6 » يعنى : مسخّرة لك . والوجه الخامس ؛ أذلّة يعنى : مغلولة « 7 » أعناقهم ؛ فذلك قوله تعالى في سورة النّمل : وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً « 8 » يعنى : مغلولة أيديهم إلى أعناقهم . والوجه السادس ؛ الذّلول : المطواع السّلس « 9 » ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ « 10 » أي : لم يذلّلها العمل « 11 » ؛ يقال : ناقة ذلول أي : سليمة مطواع . والوجه السّابع ؛ الذّلّة : الكآبة وسواد الوجوه ؛ قوله تعالى في سورة المعارج : تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ « 12 » أي : كآبة ؛ مثلها في سورة يونس « 13 » . * * *
--> ( 1 ) في ص : « أي سخرت » ؛ والإثبات عن ل وم . وفي ( كليات أبى البقاء : 191 ) « ( ضربت عليهم الذلة ) : هدر النفس والمال والأهل ، أو ذلّ التمسك بالباطل والجزية » وكذا في ( لغات ألفاظ النظم الجليل - الورقة : 35 ) . ( 2 - 2 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 3 ) الآية 112 . ( 4 ) كما في الآية رقم 61 وهو قوله تعالى : ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ ) . ( 5 ) الآية 14 . ( 6 ) الآية 69 . وفي ( غريب القرآن للسجستاني 152 ) « أي منقادة بالتسخير » . ( 7 ) في م : « . . . مغلولة أيديهم إلى أعناقهم » . ( 8 ) الآية 37 . ( 9 ) في ل : « الطواع السليم » . ( 10 ) الآية 71 . ( 11 ) كما في ( الوسيط للواحدي 1 : 129 ) وفيه ( تثير الأرض ) يعنى : لا يزرع عليها ، ليست من العوامل . ومعنى الإثارة - هاهنا : قلب الأرض للزراعة » وبنحوه في ( تفسير الطبري 2 : 71 ) وانظر ( اللسان - مادة : ذ . ل . ل ) . ( 12 ) الآية 44 ؛ وسورة القلم / 43 . ( 13 ) كما في الآية 27 .